إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
217
رسائل في دراية الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الّذي سمّى الرجالَ في كتابه الكريم بالقوّامين ، وخَلَق طينتَهم من فاضل طينة الطّيّبين ، وجعلَ عِرفانَ أحوالهم في أسانيد أخبار وُلاة الدِّين مُحتاجاً إليه لاستنباط أحكام سيّد المرسلين وأوصيائه المنتجبين ، والصلاة والسلام عليه وعليهم أجمعين أَبَدَ الآبدين . ( وبعدُ ) : فيقول العبد الجاني ، رفيع بن عليٍّ الجيلانيّ : هذه كلماتٌ ألّفتها في حال الاستعجال ، وتفرّق الأحوال ، حين المباحثة لجماعة الطالبين للعلم والافضال . وأرجو من الله القادر المتعال أن يوفّقني للإتمام ، سيَّما هذه الأيّام من [ شهر ] الصيام ، وعليه التوكُّل و [ به ] الاعتصام . ورتّبتها على مقدّمة ، وأبواب ، وخاتمة . أمّا المقدّمة ؛ ففيها أمورٌ ثلاثةٌ : من التعريف ، ( 1 ) وبيان الموضوع ، والحاجة إليه . [ و ] أمّا الأبواب فثمانية : الأوّل : في تعريف الخبر . والثاني : في تقسيمه . والثالث : في أنحاء تحمّل الخبر ، و [ هي ] سبعةٌ : من السَّماع ، والقراءة ، والإجازة ، والمُناوَلَة ، والإعلام ، والكتابة ، والوِجادة - بالكسر - . والرابع : [ في ] التزكية ، هل هي من باب الشهادة ، أو من باب الخبر ، أو [ من باب ] الظُّنون الاجتهاديّة ؟
--> 1 . أي : تعريف علم الرجال .